توصل فريق بحثي من جامعة جنوب أستراليا إلى أداة فحص جديدة يمكن استخدامها لتحديد الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بتمدد الأوعية الدموية أو ما يسمى “القاتل الصامت”.

وخلال الدراسة التي نُشرت الخميس، في دورية “بي إم جيه أوبن”، أبلغ الباحثون لأول مرة عن قياس الارتباط بين الاختلافات في حجم شرايين الدماغ واحتمال حدوث تمدد الأوعية الدموية الدماغية، مما يوفر للعلماء أداة فحص جديدة لمراقبة الأشخاص المعرّضين للخطر.

بدوره، قال عالم التشريح العصبي بجامعة جنوب أستراليا، أرجون بورلاكوتي، الباحث الرئيسي بالدراسة في تقرير نشره الموقع الإلكتروني للجامعة بالتزامن مع نشر الدراسة، إن “اختبارات التصوير لـ145 مريضاً أظهرت أن الأشخاص الذين يعانون من شرايين الدماغ غير المتماثلة لديهم فرصة أكبر بشكل ملحوظ لتطوير تمدد الأوعية الدموية، وهو وعاء منتفخ في الدماغ، يمكن أن يتمزق ويسبب السكتة الدماغية النزفية”.

مقتل أكثر من 50% من المصابين

كما أوضح أن “هذا النوع يعد أخطر أنواع السكتات الدماغية ويحدث عندما يتسرب أو ينفجر تمدد الأوعية الدموية في الدماغ، مما يتسبب في نزيف في الدماغ، مما يؤدي إلى مقتل أكثر من 50% من المصابين”.

ولا يتم اكتشاف هذه المشكلة قبل حدوثها في تقنيات التصوير شائعة الاستخدام، وقد لا يتم تشخيصها حتى تتمدد الأوعية الدموية بشكل كافٍ لإحداث نزيف، وغالباً ما يكون ذلك بعد فوات الأوان.

ويتابع بورلاكوتي: “نظرنا إلى صور الدماغ للأشخاص الذين يعانون من تمدد الأوعية الدموية، ووجدنا أن الشرايين الأربعة التي تدخل إلى صندوق الدماغ، وتنقسم إلى أجزاء متعددة وتزوّد الدماغ بالدم، لم تكن متناسبة بعضها مع بعض، مما أدى إلى زيادة القمم في ضغط الدم وجعلهم عرضة للإصابة بتضخم الأوعية الدموية”.

وعندما يختلف الجزء الأمامي من شبكة الشرايين الدماغية في نسبة القطر الأيمن والأيسر بنسبة تصل إلى 1.4، يكون لدى الناس خطر بنسبة 80% للإصابة بتمدد الأوعية الدموية في تلك المنطقة، وهو الموقع الأكثر شيوعاً لتمدد الأوعية الدموية، ويسبب تمدد الأوعية الدموية الدماغية وفاة ما يقرب من 500 ألف شخص في جميع أنحاء العالم كل عام، نصفها يحدث في الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً، مع تعرض النساء لخطر أكبر.

وتتمثل الأعراض الرئيسية لتمدد الأوعية الدموية في حدوث صداع حاد ومفاجئ، غالباً ما يكون مصحوباً برؤية مزدوجة وغثيان وقيء وتيبس الرقبة وضعف العضلات والارتباك والنوبات والسكتة القلبية.

يلفت موقع “المصدر العربي” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *