تليجرام تريند الخليج
سياسة

هجرة جماعية.. ربع مليون لبناني يغادرون بلادهم خلال 4 أشهر ‏

هاجر نحو ربع مليون لبناني من بلادهم خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري، على خلفية الأزمة السياسية والاقتصادية في البلاد.

كشف الأب طوني خضرة رئيس مؤسسة لابورا التي ترصد مشكلة الفقر والبطالة (غير حكومية)، الاثنين، أن 230 ألف مواطن هاجروا من لبنان خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري.

وصرح خضرة، في تصريح لإذاعة “صوت لبنان” (خاصة)، إن المغادرين استهدفوا الهجرة التي يقف سببها في مقدمة العامل الطائفي.

وأضاف أن 90٪ من اللبنانيين يحملون جنسيات أجنبية (لم يذكر العدد الإجمالي) غادروا لبنان في أيلول الماضي بهدف الهجرة خارج البلاد أيضا.

الانحراف نحو الهجرة من أبرز سمات المجتمع اللبناني عبر التاريخ.

وأعلنت الأمم المتحدة في دراسة بحثية، صدرت في أيلول الماضي، أن 74٪ من سكان لبنان سيعانون من الفقر في عام 2021، فيما لا توجد إحصاءات رسمية عن نسبة الهجرة في لبنان.

يرى الباحث في العلوم السياسية خليل العكاري أن أزمة الهجرة الثالثة ستنعكس على لبنان لفترة طويلة، إذ “ستفقد العنصر الإبداعي والمهني القادر على إدارة القطاعات والنهوض بها، فضلاً عن حرمان هذه القطاعات من مزاياها. والتقدم، حيث العنصر البشري هو الأساس “.

ويشير إلى أن لبنان سيخسر قطاعات أساسية تمثل الرافعة الاقتصادية للبلاد، مثل الصحة، والمصارف، والتعليم، والقطاعات التكنولوجية، وكذلك بالنسبة للخريجين الجدد الذين يغادرون بحثًا عن فرص في الخارج بعد غيابهم داخليًا، وهذه هي محركات الاقتصاد.

بالإضافة إلى ذلك، يقول العكاري، إن موجة الهجرة ستفتح الباب للميليشيات وتجار المخدرات والسلاح ومهربي الوقود للسيطرة على لبنان اقتصاديًا.

ويشير إلى أن هذا سيكون له تأثير كبير على الوضع السياسي أيضًا، لأن الطبقة الوسطى والشباب هم محرك التغيير الديمقراطي الإيجابي في أي مكان في العالم، وستؤثر هجرة هذه المجموعات على القدرة على إحداث التغيير الديمقراطي الإيجابي. التغيير السياسي المنشود في لبنان، ما يعني أن البلد سيعيش أمام قوة السلاح والميليشيات المسيطرة، لا سيما في ظل غياب أجهزة أمن الدولة والشرطة.

يشهد لبنان أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه، تزامنت مع ندرة الدولار، وخسارة العملة المحلية، أكثر من نصف قيمتها، وارتفاع معدلات التضخم والفقر والبطالة، فضلاً عن ندرة الوقود والوقود. انقطاع الكهرباء والماء لمعظم ساعات اليوم.

حذر باحثون مرارًا وتكرارًا من تداعيات عدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي في لبنان على موجات هجرة الشباب، والتي بدورها قد تهدد مستقبل بلد يبلغ تعداد سكانه نحو 4 ملايين نسمة ونحو 16 مليونًا يعيشون خارجه.

تليجرام تريند الخليج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى