صحة

ضمور العضلات الشوكي – تريند الخليج

ضمور العضلات الشوكي هو أحد الأمراض الوراثية المزمنة التي تُصيب العضلات الهيكلية الحركية المسئولة عن الحركة في الجسم، و سوف نعرض لكم في هذا المقال كل ما يجب معرفته عن هذا المرض.

تعريف ضمور العضلات الشوكي

هو عبارة عن مجموعة من الأمراض الوراثية التي تُصيب الخلايا العصبية الحركية وهي الخلايا المسئولة عن نشاط العضلات الهيكلية مثل: عضلات الذراعين، و عضلات الساقين، وعضلات الفك وغيرها، وعندما يحدث خلل في الإشارات بين الخلايا العصبية وبين العضلات الهيكلية يؤدي ذلك إلى ضعف  و ضمور العضلات و بالتالي صعوبة المشي والحركة بشكلٍ عام.

أسباب ضمور العضلات الشوكي

يحدث ضمور العضلات الشوكي نتيجة لخلل في الجنين المسئول عن إنتاج بروتين الخلايا العصبية الحركية للبقاء على قيد الحياة (SMN)، و هذا التعبير هو اختصار للمصطلح (Survival Motor Neuron).

هذا البروتين (SMN) هو المسؤول عن الوظيفة الطبيعية  للعضلات الهيكلية المسئولة عن الحركة في الجسم.

يحدث هذا الخلل نتيجة عوامل وراثية أو طفرة جينية.

 

أنواع ضمور العضلات الشوكي

يتم تصنيف هذا المرض إلى أربعة أنواع كالتالي:

النوع الأول من ضمور العضلات الشوكي وردنج هوفمان (Werdnig hoffmann )

هذا النوع هو أشد أنواع هذا المرض، ويحدث عادة قبل عمر الستة أشهر، وحتى من قبل الولادة -والجنين في بطن أمه- حيثُ تقلُ حركته داخل الرحم في الشهور الأخيرة من الحمل.

يُعاني المريض المصاب بهذا النوع  من ضعف  عام و ضمور في العضلات الحركية، و صعوبة في البلع والرضاعة، و صعوبة في التنفس، و تدهور في الصحة العامة نتيجة مشاكل التغذية و المشاكل التنفسية، و هذه الحالة من أصعب الحالات حيثُ تكون الوفاه عند عمر السنتين بعد التدهور التام.

ومن الجدير بالذكر هنا أنه مع التطور الهائل في علم الأدوية حيث أنه في تطورٍ مستمر؛ فإنه توجد علاجات حديثة ليعيش المريض فترة أطول، ويتمكن من الحركة و الجلوس والمشي مع المتابعة والرعاية الصحية المتقدمة.

النوع الثاني ( ضمور العضلات الشوكي المزمن)

هذا النوع متوسط الخطورة، وعادة ما يحدث عند سن (6- 18)  شهرًا، ويكون الطفل قادرًا على الجلوس، لكن غير قادر على المشي، مع صعوبة في التنفس و خاصة أثناء النوم.

يعيش المصابون بهذا النوع من المرض حتى مرحلة المراهقة و الشباب.

تتحسن الحركة  و حالة المريض العامة مع العلاج و الرعاية الصحية، و تتدهور الحالة مع إهمال العلاج وا لمتابعة.

النوع الثالث (مرض كوجل بيرغ فليندر)

هذا النوع من ضمور العضلات يظهر عادة بعد سن 18 شهرًا، و يستطيع الطفل أو الشخص المصاب المشى و الحركة، وتكون هناك صعوبة في الجري، و صعود السلم و غيرها من الأنشطة التي تحتاج إلى قوة العضلات بشكلٍ كافٍ لممارسة هذه الأنشطة.

يُعاني المريض هنا من اعوجاج في العمود الفقري، وصعوبة في التنفس، و قد يحتاج إلى التنفس الصناعي.

يُعاني أيضًا من ضعف وقِصر في العضلات، ومشاكل في الأوتار، والمفاصل.

هذا النوع يتحسن مع الرعاية الصحية والمتابعة، ويمكنه التأقلم والعيش بهذا المرض كأي مرض مزمن.

النوع الرابع من ضمور العضلات الشوكي

هذا النوع يُصيب الكبار بعد سن الثلاثين، وتكون الأعراض خفيفة جدًا، و يكون هناك ضعف في عضلات الفك المسؤولة عن المضغ و البلع، ولكن لاتُشكل الأعراض خطرًا على حياته، ولا تُشكل عائقًا كبيرًا لممارسة الأنشطة اليومية المعتادة.

تشخيص الضمور

يتم تشخيص هذا الضمور عن طريق التالي:

فحوصات الدم للتعرف على وجود الطفرات الجينية.

إجراء رسم العضلات الكهربائي (Electromyography).

قياس سرعة توصيل العصب (Nerve conduction velocity).

خزعة أو فحص عينة من العضلات (myopathy).

فحص رسم القلب الكهربائي (EMG).

علاج ضمور العضلات الشوكي

لا يوجد علاج قاطع حتى الآن لهذا المرض، لكن هناك علاج للأعراض الناتجة عنه والسيطرة عليها قدر المُستطاع، ويختلف العلاج باختلاف كل حالة، و يعتمد بالأساس على الطرق الآتية:

العلاج الدوائي.

العلاج الطبيعي.

العلاج الوظيفي.

التغذية العلاجية.

العلاج الجراحي.

الخلاصة

قدمنا لكم كل ما يجب معرفته حول مرض ضمور العضلات الشوكي، و أنه من الأمراض التي يجب أن تخضع لطرق معينة من العلاج والرعاية الصحية بشكل منتظم حتى يُمكن السيطرة على الأعراض، و رفع كفاءة العضلات على حسب طبيعة كل نوع من أنواع المرض، مع تمنياتنا بالشفاء العاجل لكل مريض.

المصادر

Nih

 




142

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى